Al Kalima
رئيس هيئة المديرين: أحمد المصري
 الرئيسية  ----> رسائل و مشاركات ----> السعودية والهجمة الايرانية الفارسية
الثلاثاء - 7:52 PM 05/01/2016

السعودية والهجمة الايرانية الفارسية




الكلمة نيوز- كتب: عوني الزعبي
واجهت السعودية الاعتداء على سفارتها في طهران بقرار طرد الدبلوماسيين الايرانيين وقطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران، وهو حدث كبير بكل المقاييس السياسية و الدبلوماسية والأمنية، وربما ينتج عنه الكثير من النتائج التي سوف تنعكس على المنطقة بمزيد من الفوضى، غير أن القرار يبقى قراراً سياديا سعودياً، لا يحق لأحد أن يعترض عليه خاصة في ظل الظروف التي تتعرض لها السعودية على أكثر من صعيد و أكثر من جبهة.

وكان من الأولى أن تتعامل ايران مع القرار على هذا الأساس، فنمر النمر مواطن سعودي، وليس مواطناً ايرانياً، وبالتالي فإنه لا يجوز لإيران أو غيرها أن تتعامل مع الحدث و كأنه وقع على أحد مواطنيها، وقد قامت ايران نفسها باعدامات للكثير من المعارضين ومن بينهم عرب سنة ولم تكن ردة فعل السعودية او أي دولة عربية على ذلك مماثلة لردة فعل ايران على اعدام نمر النمر الشيعي ولكن بجنسية سعودية.
الحملة الايرانية الممنهجة ضد السعودية وكثير من الدول العربية والتي دفعت بحلفاء ايران في المنطقة الى التناغم معها، وخصوصاً ما صرح به الامين العام لحزب الله (حسن نصر الله) يجب ان لا يمر مرورالكرام والذي يهدد بالإنفراد بالسعودية والتعامل معها كعدو وبالتالي فمن الممكن أن تتعرض السعودية ومصالحها في الداخل والخارج للكثير من التهديد وهذا يفرض على الدول العربية وجامعة الدول العربية ان تقف موقفاً موحداً ضد الهجمة الفارسية ضد العرب والشيعية ضد أهل السنة والجماعة، خاصة وأن السعودية قامت وعلى مدى عقود طويلة بمساعدة الكثير من الدول العربية بعشرات المليارات ومن بينها مصر مثلا.

على السعودية ان تعيد حساباتها، من حيث بناء كتلة اقليمية عربية مؤثرة، يمثلها الاردن ومصر والسودان ودول الخليج العربي، وذلك الى جانب دعم اقتصادي للبلدان التي تشهد اقتصادياتها تراجعا واضحا، وهذا سيفرض على ايران واقعاً جديدا ستكون مضطرة للتعامل معه كند قوي، أما ان تبقى العلاقة على هذه الشاكلة التي نشهدها، فهذا سيؤدي الى تقوية النفوذ الايراني في المنطقة.

الوضع المستجد على السعودية بالذات لا تنفع معه تصريحات اعلامية هنا وهناك، وشتم ايران لن يقود الى نتيجة، فالعبرة هي في الأفعال وليس في الأقوال فحسب ومن الواضح أن الأمة العربية والنظام السياسي العربي على مفترق طرق والسعودية بغض النظر عن اتفتقنا معها او اختلافنا فإنها تبقى بيضة القبان وقطب الرحى الذي تدور حوله وتتمحور تجاهه سياسات المنطقة ومستقبلها، وهذا يفرض واقعاً كالقدر لا بد من التنبه اليه والتعامل معه قبل فوات الأوان ووقوع الجميع في مصيدة ايران الفارسية.

 



اضف تعليق

الاسم:  
البريد الاكتروني:  
العنوان:  
التعليق:*  
     
   
 
 

تعليقات القراء

صحيفة سياسية شاملة تصدر عن شركة الدرع الواقي للصحافة والنشر